الشيخ علي اليزدي الحائري

164

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

فقال ( عليه السلام ) : لا تعادوا الأيام فتعاديكم . وسألناه عن معنى الحديث فقال ( عليه السلام ) : له معنيان : ظاهر وباطن ، فالظاهر أن السبت لنا والأحد لشيعتنا والاثنين لبني أمية والثلاثاء لشيعتهم والأربعاء لبني العباس والخميس لشيعتهم والجمعة للمسلمين عيد . والباطن : السبت جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والأحد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ( عليهم السلام ) ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابنه الذي به يجمع الكلم ويتم النعم ويحق الله الحق ويزهق الباطل ، وهو مهديكم المنتظر ، ثم قرأ : * ( بسم الله الرحمن الرحيم بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ) * قال : هو والله بقية الله ( 1 ) . الآية الخامسة : قوله تعالى في سورة يوسف * ( ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون ) * ( 2 ) في الخرايج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتدري ما كان قميص يوسف ؟ قلت : لا . قال : إن إبراهيم لما أوقد له النار أتاه جبرئيل بثوب من الجنة فألبسه إياه فلم يضره معه حر ولا برد ، فلما حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة وعلقها على إسحاق ، وعلقه إسحاق على يعقوب ، فلما ولد يوسف علقه عليه فكان في عضده حتى كان من أمره ما كان ، فلما أخرجه يوسف من التميمة بمصر وجد يعقوب ريحه ، وهو قوله تعالى حاكيا عنه * ( إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون ) * فهو ذلك القميص الذي أنزل من الجنة . قلت له : جعلت فداك فإلى من صار ذلك القميص ؟ قال : إلى أهله ، وهو قائمنا إذا خرج يجد المؤمنون ريحه إن شاء الله شرقا وغربا ، ثم قال : كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد وآله ( 3 ) . الآية السادسة : قوله تعالى في سورة الرعد * ( طوبى لهم وحسن مآب ) * ( 4 ) في الإكمال عن أبي بصير : قال الصادق ( عليه السلام ) : طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية . فقلت له : جعلت فداك وما طوبى ؟ قال ( عليه السلام ) : شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن

--> 1 - الهداية الكبرى : 363 ومن لا يحضره الفقيه : 1 / 425 ح 1257 . 2 - يوسف : 94 . 3 - الخرائج والجرائح : 693 فصل في إعلام الإمام محمد بن الحسن المهدي . 4 - الرعد : 29 .